شباب سوق الجمعه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


شباب سوق الجمعه
 
الرئيسيةLatest imagesالتسجيلدخول

 

 منهج الإمام مسلم في صحيحه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sunia
عضو فعال
عضو فعال
sunia


انثى
عدد الرسائل : 513
المزاج : كساااااااااااااااااااااااااااااااد
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

منهج الإمام مسلم في صحيحه Empty
مُساهمةموضوع: منهج الإمام مسلم في صحيحه   منهج الإمام مسلم في صحيحه Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 01, 2008 4:46 pm

منهج الإمام مسلم في صحيحه
منهج الإمام مسلم في صحيحه

1ً- ترجمة الإمام مسلم:
نسبه ومولده:
هو الإمام الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد القشيري النيسابوري، وقد اختلف في نسبته إلى القبيلة؛ هل هو قشيري من أنفسهم أو مولى، فرجح الأول ابن الصلاح والنووي، ومال الذهبي إلى الثاني.
ولد سنة 206هـ كما رجحه كثير من العلماء، وقيل سنة 204هـ ، قال ابن خلكان في وفيات الأعيان(5/194): ولم أر أحداً من الحفاظ يضبط مولده ولا تقدير عمره، وأجمعوا أنه ولد بعد المائتين. وكان شيخنا تقي الدين أبو عمرو عثمان المعروف بابن الصلاح يذكر مولده، وغالب ظني أنه قال: سنة اثنتين ومائتين، ثم كشفت ما قاله ابن الصلاح فإذا هو في سنة ست ومائتين، نقل ذلك من كتاب "علماء الأمصار" تصنيف الحاكم أبي عبد الله بن البيع .. وصورة ما قاله بأن مسلم بن الحجاج توفي بنيسابور لخمس بقين من شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة، فتكون ولادته في سنة ست ومائتين، والله أعلم.
طلبه للعلم وشيوخه وتلامذته:
اتجه الإمام مسلم إلى طلب العلم في صغره فسمع الحديث وتلقى العلم عن شيوخ بلده ثم ارتحل وطوّف في البلدان؛ قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (2 / 588): وأول سماعه سنة ثماني عشرة ومائتين، فأكثر عن يحيى بن يحيى التميمي والقعنبي وأحمد بن يونس اليربوعي وإسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعون بن سلام وأحمد بن حنبل وخلق كثير روى عنه الترمذي حديثا واحدا وإبراهيم بن أبي طالب وابن خزيمة والسراج وابن صاعد وأبو عوانة وأبو حامد بن الشرقي و...وعبد الرحمن بن أبي حاتم و.. وخلق سواهم
قلت: وقد ذكر الذهبي في السير مئتين واثنين وعشرين شيخا من شيوخ الإمام مسلم.
وقال ابن خلكان: أحد الأئمة الحفاظ وأعلام المحدثين، رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر، وسمع يحيى بن يحيى النيسابوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعبد الله بن مسلمة القعنبي وغيرهم، وقدم بغداد غير مرة فروى عنه أهلها، وآخر قدومه إليها في سنة تسع وخمسين ومائتين، وروى عنه الترمذي وكان من الثقات.
قلت: وقد استفاد الإمام مسلم من الإمام البخاري كثيرا، لا سيما في علم العلل، ومما يؤيد ذلك قوله للبخاري عندما سأله عن حديث كفارة المجلس: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله.(النكت على كتاب ابن الصلاح 2/716)
وقد تتلمذ على الإمام مسلم عدد كبير من الأئمة الأعلام منهم: الترمذي وابن خزيمة وأبو عوانة، وأبو الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري، ونصر بن أحمد الحافظ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وغيرهم.
عقيدته:
كان الإمام مسلم من كبار أئمة أهل السنة والجماعة أهل الحديث؛ فقد ذكر الإمام أبو عثمان الصابوني في كتابه"عقيدة السلف أصحاب الحديث" علامات أهل السنة ومن بينها حبهم لأئمة السنة وعلمائها، فذكر أسماء بعض العلماء الذين يعد حبهم من علامات أهل السنة، وذكر منهم الإمام مسلما.
ومما يدل على سلامة اعتقاده كتبه التي ألفها وخاصة كتابه الصحيح، فمن نظر في الكتاب علم حسن اعتقاد الرجل.
مهنته:
قال الذهبي في العبر: وكان صاحب تجارة وكان محسن نيسابور، وله أملاك وثروة.
ثناء العلماء عليه:
لقد فاضت ألسنة العلماء بعبارات التقدير والثناء على الإمام مسلم ومن ذلك ما ذكره المذي في تهذيب الكمال (27/499)، والذهبي في السير وتذكرة الحفاظ(2/588) وابن حجر في تهذيب التهذيب وابن خلكان في وفيات الأعيان وغيرهم؛ وفيما يلي أسوق بعض عبارات الأئمة في الثناء عليه:
قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ قرأت بخط أبي عمرو المستملي أملى علينا إسحاق بن منصور سنة إحدى وخمسين ومائتين ومسلم بن الحجاج ينتخب عليه وأنا أستملي فنظر إسحاق بن منصور إلى مسلم فقال لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمين.. وقال أيضا حدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم قال سمعت أحمد بن سلمة يقول رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما .. وقال أبو قريش الحافظ: حفاظ الدنيا أربعة فذكر منهم مسلما قال أبو عمرو بن حمدان: سألت بن عقدة أيهما أحفظ البخاري أو مسلم فقال: يقع لمحمد الغلط في أهل الشام وذلك لأنه أخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين، وأما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لأنه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل...
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (10/113):
قال الحاكم كان تام القامة أبيض الرأس واللحية يرخي طرف عمامته بين كتفيه قال فيه شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء: كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ما علمته إلا خيرا وكان بزازا وكان أبوه الحجاج من المشيخة. وقال ابن الأخرم: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة محمد بن يحيى وإبراهيم بن أبي طالب ومسلم. وقال ابن عقدة: قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال لأنه كتب الحديث على وجهه. وقال أبو بكر الجارودي: حدثنا مسلم بن الحجاج وكان من أوعية العلم، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة جليل القدر من الأئمة. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه، وكان ثقة من الحفاظ له معرفة بالحديث، وسئل عنه أبي فقال: صدوق.
قلت: وقد ذكره الذهبي في الطبقة الخامسة ممن يعتمد قوله في الجرح والتعديل، وذلك في كتابه"ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص180)
بعض مؤلفاته:
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: وله من التصنيف غير الجامع كتاب الانتفاع بجلود السباع والطبقات مختصر والكنى كذلك ومسند حديث مالك وذكره الحاكم في المستدرك في كتاب الجياء استطرادا وقيل إنه صنف مسندا كبيرا على الصحابة لم يتم.
قلت: وله أيضا: التمييز (وقد طبع ما وجد منه)، وله المنفردات والوحدان(وهو مطبوع)، وأوهام المحدثين، وأولاد الصحابة، وأوهام الشاميين، وغيرها
وفاته:
قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول عقد لأبي الحسين مسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة فذكر له حديث لم يعرفه فانصرف إلى منزله وأوقد السراج وقال لمن في الدار لا يدخل أحد منكم هذا البيت فقيل له أهديت لنا سلة فيها تمر، فقال قدموها إلى فقدموها إليه فكان يطلب الحديث ويأخذ تمرة تمرة فيمضغها فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث، قال الحاكم: زادني الثقة من أصحابنا أنه منها مات وقال: أيضا سمعت محمد بن يعقوب أبا عبد الله الحافظ يقول توفي مسلم بن الحجاج عشية يوم الأحد ودفن الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين
وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان (5/ 194): وتوفي مسلم المذكور عشية يوم الأحد ودفن بنصر أباذ ظاهر نيسابور يوم الاثنين لخمس، وقيل لست، بقين من شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين ومائتين بنيسابور، وعمره خمس وخمسون سنة.
ينظر في ترجمته: تذكرة الحفاظ: 588 وتاريخ بغداد(13/ 100) وطبقات الحنابلة(1/337) وتهذيب الكمال(27/499) وتهذيب التهذيب(10/ 113) والبداية والنهاية(11/33) والعبر(2/23) والشذرات (2/144)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sunia
عضو فعال
عضو فعال
sunia


انثى
عدد الرسائل : 513
المزاج : كساااااااااااااااااااااااااااااااد
تاريخ التسجيل : 22/11/2008

منهج الإمام مسلم في صحيحه Empty
مُساهمةموضوع: رد: منهج الإمام مسلم في صحيحه   منهج الإمام مسلم في صحيحه Icon_minitimeالإثنين ديسمبر 01, 2008 4:53 pm

2ً- الجامع الصحيح:اسم الكتاب: ذكر له عدة تسميات:
•1- المسند الصحيح، سماه به صاحبه، كما في تاريخ بغداد(13/101) والسير(12/565)
•2- وقد يقال اختصارا: المسند، جاء ذلك في بعض الروايات عن الإمام مسلم، فإنه لما عرض كتابه الصحيح على أبي زرعة الرازي قال عرض كتاب المسند على أبي زرعة ...)
•3- ويقال له صحيح مسلم (وهو المشهور )، وهو موافق للواقع، فإنه اقتصر فيه على الأحاديث الصحيحة.
•4- وقع في فهرست ابن خير ( ص98 ) وبنحوه في برنامج التجيبي (ص83) وقع هكذا: (المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله r) وكأن هذا والله أعلم إنما هو وصف للكتاب لا اسم له.
•5- ويقال له الجامع كما في تهذيب التهذيب ترجمة الإمام مسلم.
سبب تأليفه الصحيح وانتقاؤه له ومدة تصنيفه :نص الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة الصحيح على أن سبب تأليفه له هو تلبية طلب وإجابة سؤال حيث قال أما بعد: فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله r في سنن الدين وأحكامه ...بالأسانيد ...فأردت - أرشدك الله - أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة، وسألتني أن ألخصها لك في الصحيح بلا تكرار يكثر ...فإذا كان الأمر في هذا كما وصفنا فالقصد منه إلى الصحيح القليل أولى بهم من ازدياد السقيم.)
وقد ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه (4/186) أن مسلما جمع الصحيح لأبي الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري تلميذه وصاحبه، فقال في ترجمة أحمد في الموضع السابق.. ثم جمع له مسلم الصحيح في كتابه.) فبين الخطيب بهذا ما أبهمه الإمام مسلم في مقدمته.
وقد انتقى الإمام مسلم رحمه الله أحاديث صحيحه من بين ألوف الأحاديث، فقد جاء عنه أنه قال كما في السير (12/565) صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمئة ألف حديث مسموعة) وقد مكث رحمه الله في تأليفه قرابة خمس عشرة سنة أو تزيد كما في السير (12/565) ومقدمة شرح النووي على مسلم.
رواة صحيح مسلم: لصحيح الإمام مسلم رواة كثيرون والذي وصلنا من طرق كتب الفهارس والأثبات روايته من طريق أربعة من تلاميذه وهم:
•1- أبو اسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، ولم يسمع الصحيح كاملا من الإمام مسلم، بل إن له فائتا لم يسمعه، يقال فيه: أخبرنا إبراهيم عن مسلم، وذلك الفوت في كتاب الحج وفي أول الوصايا وفي أحاديث الإمارة والخلافة، وهذا الفوت الأخير هو أكبرها، حيث يبلغ نحو ثمان عشرة ورقة،كما قال ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم.
•2- أبو محمد أحمد بن علي بن المغيرة القلانسي. وقد ساق ابن عطية سنده إلى القلانسي عن مسلم في فهرسه (ص130،122،85) ثم قال: حاشا ثلاثة أجزاء من آخر الديوان؛ أولها حديث عائشة في الإفك؛ الحديث الطويل، فإن أبا العلاء تلميذ القلانسي، يروي ذلك عن أبي أحمد الجلوذي عن إبراهيم بن سفيان عن الإمام مسلم.
•3- مكي بن عبدان بن محمد التميمي النيسابوري.
•4- أبو حامد بن الشرقي أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري.
وقد روى ابن نقطة في التقييد بعضا من رواية مكي بن عبدان عن الإمام مسلم، ورواه الجوزقي الحافظ من طريق ابن الشرقي، سماعا لبعضه ومن طريق مكي ابن عبدان سماعا لجميعه.
عدد أحاديثه:
ذكر النووي في التقريب أن عدد أحاديث صحيح الإمام مسلم أربعة آلاف حديث دون المكرر، ونقل عن أحمد بن سلمة رفيق مسلم، أنها تبلغ بالمكرر اثني عشر ألف حديث. وقد فسَّر الذهبي المكرر في قول أحمد بن سلمة هذا في السير (12/566) بقوله: (يعني بالمكرر بحيث أنه إذا قال: حدثنا قتيبة وأخبرنا ابن رمح يعدان حديثين اتفق لفظهما أو اختلف في كلمة).
أما على ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي فهي بدون المكرر تبلغ 3033حديثاً.
شرطه في الصحيح:
قال ابن طاهر في شروط الأئمة الستة: اعلم أن البخاري ومسلماً ومن ذكرنا بعدهم، لم ينقل عن واحد منهم أنه قال: شرطتُ أن أخرج في كتابي ما يكون على الشرط الفلاني، وإنما يعرف ذلك من سبر كتبهم، فيعلم بذلك شرطُ كل رجلٍ منهم. واعلم أن شرط البخاري ومسلم أن يُخرجا الحديث المُتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور، من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلاً غير مقطوع، فإن كان للصحابي راويان فصاعداً فحسن، وإن يكن له إلا راوٍ واحد إذا صح الطريقُ إلى الراوي أخرجاه، إلا أن مسلماً أخرج أحاديث أقوامٍ ترك البخاري حديثهم، لشبهةٍ وقعت في نفسه، أخرج مسلم أحاديثهم بإزالة الشبهة، مثل حماد بن سلمة، وسهيل بن أبي صالح، وداود بن أبي هند، وأبي الزبير، والعلاء بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وقال الحازمي في شروط الأئمة الخمسة: مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه وفيمن روى عنهم، وهم ثقات أيضا، وحديثه عن بعضهم صحيح ثابت يلزمه إخراجه، وعن بعضهم مدخول لا يصح إخراجه إلا في الشواهد والمتابعات، وهذا باب فيه غموض، وطريقه معرفة طبقات الرواة عن راوي الأصل ومراتب مداركهم. ولنوضح ذلك بمثال، وهو أن تعلم أن أصحاب الزهري مثلا على طبقات خمس، ولكل طبقة منها مزية على التي تليها وتفاوت. فمن كان في الطبقة الأولى فهو الغاية في الصحة، وهو غاية مقصد البخاري والطبقة الثانية شاركت الأولى في العدالة، غير أن الأولى جمعت بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري، حتى كان فيهم من يُزامله في السفر ويُلازمه في الحضر، والطبقة الثانية لم تلازم الزهري إلا مدة يسيرة فلم تمارس حديثه، وكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى، وهم شرط مسلم..
وقال ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم (ص72): شرط مسلم في صحيحه: أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالماً من الشذوذ، ومن العلة، وهذا هو حد الحديث الصحيح في نفس الأمر..
وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/613): .. وأما مسلم فلا يخرج إلا حديث الثقة الضابط، ومن في حفظه بعض شيء، وتكلم فيه لحفظه، لكنه يتحرى في التخريج عنه، ولا يخرج عنه إلا ما لا يقال إنه مما وهم فيه.
مذهبه في عدم اشتراط اللقي في السند المعنعن:
نقل مسلم في مقدمة صحيحه الإجماع على أن الإسناد المعنعن السالم صاحبه من وصمة التدليس؛ له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعِن والمعنعَن عنه، وإن لم يثبت اجتماعهما، أي إذا أمكن اللقاء فحسب, فقال رحمه الله: (وهذا القول يرحمك الله في الطعن في الأسانيد، قول مخترع مستحدث، غير مسبوق صاحبه إليه، ولا مساعد له من أهل العلم عليه، وذلك أن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا: أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه، لكونهما جميعا كانا في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام، فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة، إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا... )، وقد سار الإمام مسلم على هذا المنهج في كتابه، مثال ذلك: أنه أخرج حديث عبد الله بن يزيد عن حذيفة رضي الله عنه قال: أخبرني رسول الله r بما هو كائنٌ إلى أن تقوم الساعة..." الحديث، وقد قال في مقدمة صحيحه: (ولا حفظنا في شيءٍ من الروايات أن عبد الله بن يزيد شافه حذيفة وأبا مسعود بحديث قط، ولا وجدنا ذكر رؤيته إياها في رواية بعينها..)
في حين ذهب البخاري وشيخه ابن المديني وأبو بكر الصيرفي الشافعي وغيرهم إلى اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرة واحدة. قال النووي في جزءه "ما تمس إليه حاجة القاري من صحيح البخاري": (وهذا أقوى)، وقد أظهره البخاري في التاريخ وجرى عليه في الصحيح.
قال الذهبي في السير: (ثم إن مسلما رحمه الله افتتح صحيحه بالحط على من اشترط اللقي لمن روي عنه بصيغة عن، وادَّعى الإجماع في أن المعاصرة كافية ولا يتوقف على العلم بالتقائهما، ووبخ من اشترط ذلك، وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري وشيخه ابن المديني، وهو الأصوب الأقوى ). وقال ابن رجب في شرح العلل (2/590): (وما قاله ابن المديني والبخاري، هو مقتضى كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم من الأعيان، بل كلامهم يدل على اشتراط ثبوت السماع كما تقدم عن الشافعي )1.هـ.لكن فرض المسألة؛ هل عمل مسلم بهذه القاعدة في صحيحه أولا ؟ قال النووي في مقدمة شرح مسلم: (وإن كنا لا نحكم على مسلم بعمله في صحيحه بهذا المذهب لكونه يجمع طرقا كثيرة فيتعذر معها وجود هذا الحكم الذي جوزه، والله أعلم.).
قال المعلمي في التنكيل (1/82): معلقا على كلام النووي هذا: (وهذا سهو من النووي، فقد ذكر مسلم في ذلك الكلام أحاديث كثيرة زعم أنه لم يصرح فيها بالسماع ولا علم اللقاء، وأنها صحاح عند أهل العلم، ثم أخرج منها في أثناء صحيحه تسعة عشر حديثا، كما ذكره النووي نفسه، ومنها ستة في صحيح البخاري كما ذكره النووي أيضا).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
منهج الإمام مسلم في صحيحه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب سوق الجمعه :: المنتديات الدينية :: المنتدى الدينى-
انتقل الى: